مرحبًا بك في هذه المساحة المتجددة للتفكير.
اسمي خالد، أعمل مديرًا ماليًا منذ خمسة عشر عامًا في شركة روزناما للإنتاج الفني، وهي من الشركات الرائدة في مجالها بمصر، وما زلت أعمل بها حتى الآن.
في بداية حياتي كنت أسعى إلى الاستقلال المالي والنجاح العملي وتحقيق الحرية المالية.
عملت أثناء دراستي الجامعية في أحد مكاتب الضرائب الكبرى تحت التمرين، وبمجرد تخرجي التحقت بالمكتب رسميًا، وأمضيت ثلاث سنوات هناك، قبل أن تأتي الفرصة للانضمام إلى شركة روزناما في مرحلة تأسيسها الأولى.
اجتهدت وأثبت كفاءتي وتقدمت سريعًا في العمل، وبعد نحو خمس سنوات كنت قد ادخرت ما يكفي لأبدأ أول مشاريعي الخاصة.
ومنذ ذلك الحين خضت عدة تجارب ومشروعات؛ نجح بعضها وفشل البعض الآخر، لكن جميعها شكّلت جزءًا من رحلتي.
مرت السنوات، وحققت كثيرًا مما كنت أحلم به على المستوى المهني والمادي،
تزوجت مبكرًا، ورُزقت ببناتي العزيزات، وبلغت مستوى ماديًا مستقرًا يرضيني.
لكنني، في الثلاثين من عمري، وجدت نفسي أقف أمام سؤال غريب:
لماذا أشعر بالفراغ رغم كل ما حققته؟
كانت تلك نقطة التحوّل في حياتي.
بداية البحث عن ذاتي:
بدأت رحلة لتطوير نفسي على المستوى الشخصي، بحثًا عن إجابةٍ لسؤالين ظلا يرافقانني:
“ماذا أريد حقًا؟”
“وما الذي يجعلني أشعر بالرضا عن حياتي؟”
قرأت كثيرًا في كتب التنمية الذاتية، وحضرت دورات متعددة، لكن شيئًا ما كان ناقصًا.
لم أكن أبحث عن أدوات نجاح، بل عن معنى أعمق للوجود.
ثم توقفت وسألت نفسي مجددًا: “ما الذي أبحث عنه بالضبط؟”
خلال تلك الفترة، أنشأت صفحتي على إنستجرام، محاولًا تقديم شيء نافع للناس.
نشرت اقتباسات وأفكارًا ملهمة، ولاحظت تفاعلًا جيدًا من المتابعين،
لكنني شعرت بعد عامٍ من النشر أن ما أقدّمه لا يعبّر عني تمامًا… لم يكن نابعًا من ذاتي.
لحظة الإلهام الأولى: العودة إلى الفلسفة
ذات يوم، أثناء قراءتي في أحد كتب التفكير النقدي، تذكّرت الفلسفة…لأن التفكير النقدي هو جوهرها.
تذكّرت كم كنت أحبها في مرحلة الثانوية، لكنني كنت آنذاك أرى الدراسة مجرد وسيلة للحصول على وظيفة جيدة، فابتعدت عنها.
قررت هذه المرة أن أعود إليها بجدّية، لا كدراسة أكاديمية، بل كرحلة شخصية.
حاولت الالتحاق بالجامعة المفتوحة، لكن الظروف حالت دون ذلك، فبدأت أدرسها من تلقاء نفسي، أحمّل الكتب وأقرأ وأتأمل.
ومع الوقت، بدأت أجد الإجابات التي كنت أبحث عنها:
من أنا؟
ماذا أريد؟
وما معنى حياتي؟
لحظة الإلهام الثانية: اكتشاف الكتابة
بالصدفة، اكتشفت أنني موهوب في الكتابة. تعلمت أساسياتها، وكتبت أول قصة قصيرة لي، وحين عرضتها على صديق متخصص قال لي: “لديك موهبة يا خالد، وعليك أن تنمّيها.”
كانت تلك لحظة الإلهام الثانية والأكبر. بعد خمس سنوات من البحث، وجدت ما أنا شغوف به حقًا.
وحاليًا بدأت أكتب كتابي الأول: “الفلسفة بين التأمل والعمل”، كتابٌ أحاول من خلاله أن أعيد للفلسفة قيمتها الحقيقية؛ ليس كعلمٍ أكاديميّ، بل كطريق عمليّ لفهم الذات وتطويرها وبناء مجتمع أكثر وعيًا.
لماذا أنشأت هذه المدونة؟
أنشأت هذه المدونة لأنني أؤمن أن العالم المادي طغى على أرواحنا، ففقدنا التوازن، وضعف إحساسنا بالمعنى.
نعيش في زمن السرعة، تختلط فيه الأصوات وتضيع فيه البوصلة. أملي أن تكون هذه المدونة بذرةً صغيرةً لمشروعي الأكبر:
"مقهى خالد الفلسفي” — مساحةً للتأمل، والتفكير، وإعادة إحياء الأسئلة الأولى التي تُغيّر نظرتنا للحياة.
ما الذي ستجده هنا؟
كل ما يُنشر في هذه المدونة مرتبط بما نشاركه على صفحة “مقهى خالد الفلسفي”، لكنه يقدم رؤية أكثر عمقًا وتفصيلًا:
تأملات في الفلسفة العملية
مشروعات لتطوير الذات برؤية إنسانية عميقة
مراجعات لأفكار غيرت مسارنا
تدوينات تكشف كواليس الحوارات والفيديوهات
كل فكرة هنا تنبع من إيماني بأن الفلسفة ليست ترفًا، بل حاجة إنسانية عميقة لإعادة التوازن بين تطورنا الداخلي وتقدمنا المادي.
رؤيتي:
رحلة المعنى هي محاولة للعودة إلى السؤال الأول: كيف نعيش بوعي وحرية ومعنى؟
دعوة مفتوحة
أدعوكم جميعًا للتفاعل و للمشاركة وللسؤال بحرية…
لأنني أؤمن أن السؤال هو بداية التغيير.
شاركني في التعليقات :
هل مريت بتجربة شعرت فيها أنك محتاج تعيد اكتشاف نفسك؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق